صفحہ اول > مضامین > عالم اسلام > حماية الحرمین الشریفین من صمیم آل سعود

حماية الحرمین الشریفین من صمیم آل سعود

عدیل أحمد آزاد 

(باحث ومقدّم فی قناۃ بیغام ، باکستان)

Adeelالمتأمل لتاريخ البلاد الحبيبة المباركة المملكة العربية السعودية – بلاد الحرمين الشريفين – یری ويلاحظ على ما يسره، ويثلج صدره ، وتقربه عيناه، ويجعله متفائلاً، يتطلع إلى المزيد والمزيد من العطاء والنماء، والتقدم والرقي؛ لأنّها بلد العقيدة الصحيحة، والمنهج السليم، بلد الأمن والأمان، والطمأنينة والاستقرار، وتطبق شرع الله ، ورغد العيش ، وتنفذ أحكامه وحدوده، لا يُعرف لها نظير من قریب أو بعید-

وهذه البلاد في ازدھار، وعزة ومنعة، وقوة وثبات لا غرابة في ذلك ما دام أن ولاۃ أمرھا یسلکون وینطلقون في حكمهم وأحكامهم، ومعاملاتهم و مراجعاتھم و معادلاتھم وتصرفاتهم ومواقفهم، من المصدرين الصافيين للإسلام: كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلَّم – ، وما كان عليه السلف الصالح لهذه الأمة عقيدة، وشريعة، ومنهجاً، وأخلاقاً) والتي لا عز ولا نصر ولا تمكين إلا بالأخذ بها والسير على نهجها –

ومن أجل هذا وذاك كله يجب على كل ابن من أبناء هذه البلاد أن يعتز ويفتخر، ويسخِّر جهده ووقته لخدمة دينه وعقيدته ووطنه، وإن كلّفه ذلك الغالي والنفيس، وأن يعتقد اعتقاداً جازماً، ويقتنع اقتناعاً تاماً بأن أيَّامها كلها – بإذن الله – أيَّام عز ومنعة وأمجاد لا تقف عند حد، ولا يؤثر فيها كبيرة ولا صغيرة –

وإن كل ما تقوم به هذه الدولة المباركة(المملکۃ العربیۃ السعودیۃ) مما يخدم ضيوف الرحمن تقدمه بنفس راضية مرتاحة، لا تقصد منه رياءً وسمعة، وإنما تقصد به وجه الله وخدمة الإسلام والمسلمين فوق كل أرض، وتحت كل سماء، ولذلك هي مستمرة في بذل كل ما يستطاع من أجل تسهيلها وتيسيرها أمور الحج وأكثر ما تقوم به في هذا المجال يتم بهدوء وصمت مما يجعل الأعمال هي التي تتحدث، حيث إن كثيراً من الناس لا يعلمون عن المشروعات الكبيرة والضخمة في الحرمين الشريفين أو المشاعر المقدسة حتى تصبح واقعاً حيّاً يستفيد منها الحجاج والمعتمرون وزوّار مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلَّم -.

وحینما نتحدث عن تاریخ خدمات آل سعود فیما یتعلق بالحرمین الشریفین ، نراھا منقسمة الی ثلاثة مراحل فمنذ أن نشأت الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود باتفاقه مع الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى، مروراً بالدولة السعودیة الثانية التی تأسست على يد الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله، ووصولاً الی الدولة السعودیة الثالثة التی وحدھا الإمام الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله، مؤیدۃ بأصحاب المخلصین مازالوا یؤیدونھا ویناصرونھا ، تطبق شرع الله، وتسير على منهج أهل السنة والجماعة، ذلك المنهج الواضح الذي لا لبس فيه ولاعوج، لأنه منهج رسول الله – صلى الله عليه وسلَّم – وصحابته الكرام، ومن تبعهم من التابعين وأئمة الإسلام.

يُضاف إلى ذلك: الاستقرار، والطمأنينة، ورغد العيش، والذي نُغبط عليه من القريب والبعيد، والصديق والعدو، والقاصي والداني.

المؤسس الآخر۔ الملك عبد العزيز – طاب الله ثراہ – صاحب الأيادي البيضاء والمجد، الذي بذل نفسه وولده وماله من أجل إعلاء كلمة التوحيد، وترسيخ المعتقد الصحيح والمنهج السليم، وتطبيق شريعة الله، وتنفيذ حدوده وأحكامه ، وتبددت سحب الظلام، وانكشفت بإذن الله الغمة، وانفرجت الكربة، واطمأن الحاج، وتوسعت الدنيا على المحتاج، وانحسر أهل الشر والفساد –

ومما يدهش الإِنسان المسلم حاجاً كان أو زائراً ما هيئ من وسائل النقل المتنوعة والمختلفة والمتميزة وفي مقدمتها قطار المشاعر بكل ما جهز به من وسائل تقنية وحديثة وأساليب متقدمة وتشغيل فني دقيق ومتابع مما يسهل على حجاج بيت الله تأدية مناسكهم والتنقل بين المشاعر براحة وطمأنينة، وغير ذلك من الأعمال والجهود والخدمات الجليلة والدقيقة، الكبيرة والصَّغيرة التي لا يمكن الإحاطة بها أو ذكرها في مثل هذا المقال.

كل ذلك لخدمة الحرمين الشريفين، وحجاج بيت الله الحرام وزوّار مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلَّم – ، فلقد قامت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – بتوفير الأجواء المناسبة، وتهيئة الخدمات، وتيسير الأمور لراحة الحجاج.

وکل ما ذکرنا لیس فقط بالکلام و العواطف بل بالأدلّة القاطعة ، و البراھین الساطعة ، والنصوص الثابتة ، والعبارات الصریحة ، والروایات الجلیة و القطیعة ، والشواھد الحاضرۃ ، والأفعال المتحدثة والخدمات الهائلة لایمکن جوابھا حتی یلجل الجمل فی سمّ الخیاط ۔۔۔

بعض الناس ینقصون فی المملکة العربیة السعودیة و یعیبون علیھا ، و فی الحقیقة ھم انما رأس مالہم البہت والتکذیب و الکذب یتکلمون کلاماً ضخیماً من فم صغیر قِبل روافض الایرانیین واللبنانیین ۔ أغراضھم و ھدفھم و مقاصدھم وعقیدتھم:

– انکار ماکان ثابتاً علی ماکان ثابتاً 

– طعن علی أصحاب محمد ۔ صلى الله عليه وسلَّم 

– ایمان علیٰ تحریف القرآن وتغییرہ 

– لسانھم تجری للشتائم والسباب

تمثلت قول الشاعر :

ولقد أمرّ علی اللئیم یسبّنی

فمضیت ثمت قلت لا یعنینی

ولذلك فإنه يجب على المسلم أن يبتعد عن هذه الأمور المضلة كل البعد، وأن يفر منها فراره من الأسد والنار؛ لأنّها معدية ومحرقة، ومهلكة، تورث الحقد والبغضاء، وتوجد الشقاق والنزاع، وتشعل الفتنة وتوقظها، وتزرع القلاقل والاختلاف. وليُعلم أن الرجال يعلقون بالحق، وليس يعلق الحق بالرجال، فالحق يبقى والرجال يموتون، والحق يعلو ولا يُعلى عليه، مهما طال الزمن، ومهما كثر الأخذ والعطاء، والقيل والقال؛ لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح ولا يمكث في الأرض إلا ما ينفع الناس وأما الزبد فيذهب جفاءً.

ومن یرید معرفة الحق و الحقیقیة و يتميز بالموضوعية ، ويبحث عن الحق وميزانه القسط والعدل، ليدرك إدراكاً تاماً وقاطعاً، ويعتقد اعتقاداً جازماً أنه لا يمكن أن يقوم بهذه الأعمال، ويؤدي هذه الخدمات الهائلة للحجاج، أمنية كانت، أو صحية، أو سكنية، أو غذائية، أو نقلية، أو غيرها سوى هذه البلاد، بل لا أكون مبالغاً إذا قلت: إن ذلك لا تستطيعه ولا يمكن أن تقوم به جميع البلدان الإسلامية مجتمعة على ما هي عليه الآن۔ مهما قيل ورُدِّد، وأُعيد وأُزيد، ومهما نعق الناعقون، وزيف المزيفون، وأرجف المرجفون، وبهرج وتشكل وتلون الحاسدون المغرضون۔

وکما قال خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزیز۔ حفظه الله ۔ في كلمته الموجهة بعد الحادثة فی المنیٰ: ’’ إخواني وأبنائي منسوبي القوات العسكرية بقطاعاتها كافة

’’ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أهنئكم وإخواني المواطنين وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن يعيده على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأعزي نفسي وأعزيكم وحجاج بيت الله الحرام في ضحايا حادث التدافع الذي وقع صباح هذا اليوم بمنى، كما أعزي ذويهم، سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يتقبلهم من الشهداء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، إن هذا الحادث المؤلم الذي وجهنا الجهات المعنية بالتحقيق في ملابساته، والرفع لنا بالنتائج في أسرع وقت ممكن لا يقلل مما تقومون به من أعمال جليلة لخدمة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بيسر وراحة وسكينة، وبغض النظر عما يظهر من نتائج التحقيقات فإنَّ تطوير آليات وأساليب العمل في موسم الحج لم ولن تتوقف إن شاء الله ،،

والحقيقة أن كل المخلصين يشهدون أن المملكة العربية السعودية تقوم بجهود جبارة، والله تعجز عنها أي حكومة في العالم في خدمة الحرمين الشريفين، فملايين الحجاج والمعتمرين 

ينعموا بنعمة الأمن، ويعبدون الله بحرية وطمأنينة، وتذلل لهم كل الخدمات بما يفوق الوصف، وولاة الأمر – وفقهم الله – لا يدخرون وسعاً في التخطيط والتجديد في كل ما يخدم الحجاج والمعتمرين.

إن المتأمل للمشاعر المقدسة يرى أموراً عجباً من حيث وعورة التضاريس وصعوبتها، وتكدر المناخ وتغيره، جبال شاهقة، وأودية ضيقة، وطرق وعرة، وحر شديد، وشمس محرقة، وإذا انضاف إلى ذلك العدد الهائل، والجم الغفير من الحجاج، الذين يعدون بالملايين، يزداد العجب والاستغراب

كيف يكون هذا؟

وهل هو ممكن؟

تلک الجهود العظيمة المبذولة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية التي لا حدود لها، ذُللت تلك الصعاب، ورُوِّضت تلك الأماكن، فأصبحت مكاناً سهلاً ميسراً آمنا مطمئناً، يجد فيه الحاج رفاهية ، ويصل إلى غرضه، ويحقق رغبته، ويؤدي مناسكه براحة وطمأنينة وخضوع وتذلل وخشوع۔

وأين القسط والعدل ممّن يتعامى عن حسنات كالجبال لقادة هذا البلد؟

وعن جهودٍ تنوء بحملها الرُّؤوس الثقال؟

ومنجَزات ومكتسَبات لا تستوعبها لغة الأرقام؟

ونِعَم لا تعد ولا تحصى؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*